الصفحة 24 من 26

والله أعلم، وهو يخرج زكاة عن عدم صومه كسبه حرام -ولا حول ولا قوة إلا بالله- أي: يتدخل في الكسب التزوير مثلا، أو أخذ أضعاف ما يستحقه، وإنني على يقين من ذلك والله تعالى أعلم. وخلاصة القول: إعراض شديد عن أمر الله تعالى وصل إلى حد تبليغه المباحث عن مجموعة من الإخوة المسلمين ومنهم أخي وعلى سبيل المثال قال لي ذات مرة ما معناه: إذا ناداك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا تردي عليه، وكان يقصد بذلك أنه صاحب الأمر والنهي، وذات مرة قال ما معناه: إذا ناداك الله عز وجل فلا تردي- تعالى الله عما يقول علوا كبيرا - أسأل المولى الكريم أن تصل الصورة عن والدي بالحق، وأسأله المغفرة إن كان فيها غير الحق، فوالله الذي لا إله غيره لا أريد أن أزيد عن الحق ولا أنقص، وبالذات بخصوص أمر والدي. وأعود لأكمل لفضيلتكم بقية الأمر، ظللت أستعين بالله رب العالمين وأزيد في الطاعات حتى وجدتني بفضل الله تعالى أملك القدرة على أن أواجه والدي بالأمر، فقد أيقنت أنه لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فضلا عن أن يملكه لغيره، جمعت حاجياتي من السكن الذي كنت فيه في القاهرة وتوكلت على الكريم ورجعت إلى المنزل، ولم أصرح بالأمر في البداية؛ انتظارا للحظة القاسية. وحينما جاءت هذه اللحظة تعرضت لسلسلة من الابتلاءات، كان منها الطرد من المنزل إلى رعب شديد خشية أن أضبط متلبسة بأي نوع من أنواع العبادات؟ كالصلاة وغيرها، وتقدم لي خلال هذه الفترة من هو على دين وخير، ولكن كان الرفض هو الجواب. وسأل أخي أحد رجال الدين عن وضعي، فجاء الرد بأن وضعي الآن معرض للطرد من البيت عند ليس ذي محرم، مما قد يعرضني للفتنة، وإنني برجوعي للكلية إلى أن يجعل الله لي مخرجا. وأقسم بالعلي العظيم أني لم أرجع أبدا عن ضعف، كنت أعرف أن الأمر قد يصل إلى حد القتل، كما أقسم والدي، وقلت: ما دام هذا هو الحق فالموت خير وكنت أنتظر باطمئنان كل ما سيحدث، ولكن أخي هو الذي نبهني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت