فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 231

جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ يقول حفظه وتأليفه" [1] . والدليل على هذا الفهم ما تبعه من أمر {َفإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} كما قال ابن عباس: فاستمع له وأنصت [2] ، {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} قال الزجاج: المعنى علينا أن ننزله عليك قرآناً عربياً فيه بيان للناس. وقيل المعنى: إن علينا أن نبينه بلسانك." [3] فكتابة القرآن في سطور وصفحات وجعله كتاباً كاملاً من غير نقص من ضمن ما أخذ الله على نفسه جل في علاه، وداخل في حفظه تعالى بقوله {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .

الوجه الثالث: أنّ فواتح السور لم تذكر في القرآن إلا وجاء بعدها إشارة على الإعجاز والنصر، وجاءت كلمة القرآن بعدها بلفظ الكتاب أو ما يفيد الكتابة للتنزيل، قال ابن كثير:"ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء، وهو الواقع في تسع وعشرين سورة، ولهذا يقول تعالى: {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2 - 1] . {الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ * نزلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [آل عمران:3 - 1] . {المص * كِتَابٌ أُنزلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ} [الأعراف: 2 - 1] . {الر كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} [إبراهيم: 1] . {الم * تَنزيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [السجدة: 2 - 1] . {حم * تَنزيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [فصلت: 2 - 1] . {حم * عسق * كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الشورى: 3 - 1] ، وغير"

(1) رواه عنه ابن جرير بأسانيد صحيحة (68/ 24) وهو قطعة من أثر عزاه السيوطي في الدر المنثور (348/ 8) لعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.

(2) المرجع قبل السابق

(3) فتح القدير (338/ 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت