الصفحة 496 من 1012

١٣٦ -قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو صَخْرٍ عَنْ أَبِي [مُعَاوِيَةَ] الْبَجَلِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسًا أتاني [رجلٌ (؟) ] فسألني عن {العاديات ضبحًا} ، فَقُلْتُ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ [يَصْنَعُونَ] طَعَامَهُمْ وَيُورُونَ نَارَهُمْ؛ فَانْتَقَلَ عَنِّي فَذَهَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ تَحْتَ [سِقَايَةِ زَمْزَمَ] ، فَسَأَلَهُ عن {العاديات ضبحًا} ، فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي، قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، [سَأَلْتُ عَنْهَا] ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي؛ فَلَمَّا وَقَفَ [عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: تُفْتِي النَّاسَ] بِمَا لا عِلْمَ لَكَ بِهِ؛ وَاللَّهِ، إِنْ كَانَتْ لأَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الإِسْلامِ لَبَدْرٌ وَمَا [كَانَ مَعَنَا إِلا فَرَسَانِ] ، فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، فَكَيْفَ تَكُونُ {العاديات ضبحًا} ، إنما {العاديات ضبحًا} مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى منىً، فاوروا [النيران .. .. ] ، وكانت {فالمغيرات صبحًا} ، مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، فَذَلِكَ جمعٌ، وَأَمَّا قوله: {فأثرن به نقعًا} ، فَهِيَ نَقْعُ الأَرْضِ حِينَ تَطَأُهَا أَخْفَافُهَا وَحَوَافِرُهَا؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عليٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت