فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 498

وقالوا: الصبر على كتمان السر أيسر من الندامة على إفشائه.

وقالوا: لا تفش سرّك إلاّ عند من يضرُّه نشره كما يضرك، وينفعه ستره كما ينفعك.

وقالوا: كلّ سر تكتمه عدوك فلا تطلع عليه صديقك.

وقالوا: أصبر الناس من صبر على كتمان سرِّه، فلم يبده «1» لصديقه خوفًا من أن يصير عدوًّا فيذيعه «2» .

وقال الشاعر:

كُنْ مِنْ صَدِيقِكَ حَاذِرًا فَلَرُبَّمَا ... خَانَ الصَّدِيقُ فَصَارَ غَيرَ صَدِيقِ

وَاحذَرْ صَدِيقَكَ- لاَ عَدُوَّكَ- إِنَّمَا ... حَرَكَاتُ سِرِّكَ عِنْدَ كُلِّ صَدِيقِ

وقال آخر «3» :

سَأَكتُمُهُ سِرّي وَأَكتُمُ سِرَّهُ ... وَلاَ غَرَّنِي أَنِّي عَلَيهِ كَرِيمُ

حَلِيمٌ فَيَنسَى «4» أوْ جَهُولٌ يًذِيعُهُ ... وَما النَّاسُ إِلاّ جَاهِلٌ وَحَلِيمُ

وقال آخر «5» :

تَبُوحُ بِسِرِّكَ ضِيقًا بهِ ... وَتَبغِي لِسِرِّكَ مَنْ يَكْتُمُ

وَكِتْمَانُكَ السِّرَّ مِمَّنْ تَخَافُ ... وَمَنْ لاَ تَخَوَّفَهُ أَحْزَمُ

إِذَا ضَاعَ سِرُّكَ مِنْ مُخْبَرٍ ... فَأَنْتَ إِذا لمته ألوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت