فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 498

وقال أيضًا: ليس طلبي للعلم طمعًا في بلوغ قاصيه، والاستيلاء على غايته، ولكن التماسًا علمًا لا يسع جهله، ولا يحسن بالعاقل خلافه.

وقال: الجاهل عدو لنفسه، فكيف يكون صديقًا لغيره «1» .

سئل الاسكندر: أي شيء نلته في ملكك أنت به أشد سرورًا؟ قال:

قوتي على مكافأة من أحسن إلي بأكثر من إحسانه.

وقال: محادثتك من لا يعقل بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور.

ومر الاسكندر بمدينة ملكها من الملوك سبعة بادوا، فقال: هل بقي من نسل الملوك الذين ملكوا هذه المدينة أحد؟ قالوا: نعم، واحد. قال: دلوني عليه. قيل له: قد سكن المقابر. فدعا به، فأتاه. فقال له: ما دعاك إلى ملازمة المقابر؟ قال: إني أردت أن أميز عظام عبيدهم من عظام ملوكهم، فوجدت الجميع سواء! قال: فهل لك في «2» أن تتبعني فأحيي شرفك وشرف آبائك إن كانت لك همة؟ قال: إن همتي لعظيمة. قال: وما هي؟ قال: حياة لا موت بعدها، وشباب لا هرم بعده، وغنى لا فقر معه، وسرور بغير مكروه، وصحة من غير سقم!! قال: هذا ما لا تجده عندي. قال: فإنني أطلبه ممن هو عنده. فقال الاسكندر: ما رأيت أحكم من هذا. ثم خرج من عنده، فلم يزل في المقابر حتى مات.

وقال الحكيم: أمر الدنيا أقصر من أن تطالع فيه الأحقاد» .

وقال: لأن «4» أدع الحق جهلًا به أحب إلي من أن أدعه زهدًا فيه.

رأى أفلاطون رجلًا يكثر الكلام ويقل الاستماع. فقال له: يا هذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت