فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 498

أُبْلُ الرجالَ إذا أردتَ إخاءهم ... وتوسَّمَنَّ فَعَالهم «1» وتفقَّدِ

فإذا «2» ظفرتَ بذي الأمانة والتُّقى ... فَبِهِ اليَدَيْنِ- قريرَ عَيْنٍ- فاشْدُدِ

وإذا رأيتَ «3» - ولا محالةَ- زلَّةً ... فعلى أخيك بفضلِ حِلْمِكَ فارْدُدِ

ثم قال: يا بني، وإذا أحببت حبيبًا فلا تفرط، وإذا أبغضت بغيضًا فلا تشطط، فإنه قد قال أمير المؤمنين رضوان الله عليه «4» :

«أحبب حبيبك هو نامّا، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما. وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما «5» » . وكن كما قال الشاعر [هدبة بن الخشرم العذري] :

وكنْ معقِلًا للخير، واصفحْ عن الخَنَى «6» ... فإنك راءٍ- ما حييتَ «7» - وسامعُ

وأحبِبْ- إذا أحببت- حبًا مقاربًا ... فإنك لا تدري متى أنت نازعُ

وأبغض- إذا أبغضت- بغضًا مقاربًا ... فإنك لا تدري متى الود «8» راجع

وعليك- يا بني- بصحبة الأخيار وصدق الحديث، وإياك وصحبة الأشرار [فإنه عار] . وكن كما قال الدارمي:

صاحب «9» الأخيار وارغب فيهم ... رُبَّ من صاحبته مثلُ الجَرَبْ

[ودَع الناس فلا تشتمهم، ... وإذا شاتمت، فاشتم ذا حسبْ

إن من شاتم وغدًا كالذي ... يشتري الصفرَ بأعيان الذهب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت