الصفحة 113 من 227

حضرت عصابة من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا أبا القاسم ، حدثنا عن خلال نسألك عنهن ، لا يعلمهن إلا نبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلوا عما شئتم ، ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب على بنيه ، لئن أنا حدثتكم شيئا فعرفتموه لتتابعني على الإسلام . فقالوا: ذلك لك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلوني عما شئتم . فقالوا: أخبرنا عن أربع خلال نسألك عنهن: أخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ؟ وأخبرنا كيف ماء المرأة وماء الرجل ؟ وكيف يكون الذكر منه والأنثى ؟ وأخبرنا بهذا النبي الأمي في النوم ؟ ومن وليه من الملائكة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عليكم عهد الله لئن أنا أنبأتكم لتتابعني ؟ فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق . فقال: نشدتكم بالذي أنزل التوراة على موسى ، هل تعلمون أن إسرائيل -يعقوب - مرض مرضا شديدا فطال سقمه ، فنذر لله نذرا لئن عافاه الله من سقمه ليحرمن أحب الطعام والشراب إليه ، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل وأحب الشراب إليها ألبانها ؟ . فقالوا: اللهم نعم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اشهد عليهم ، وأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، الذي أنزل التوراة على موسى ، هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ ، وأن ماء المرأة أصفر رقيق ، فأيهما علا كان له الولد بإذن الله وإذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا بإذن الله وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل كان الولد أنثى بإذن الله . قالوا: اللهم نعم . قال: اللهم اشهد . قال: وأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى ، هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عينه ولا ينام قلبه ؟ . قالوا: اللهم نعم . قال: اللهم اشهد . قالوا: أنت الآن ، فحدثنا من وليك من الملائكة ؟ فعندها نجامعك أو نفارقك . قال: فإني وليي جبريل ، ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو وليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت