الصفحة 117 من 227

كما جاء في الحديث التالي: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا ( أي نام القيلولة ) . فعرق . وجاءت أمي بقارورة . فجعلت تسلت العرق ( أي تمسحه ) فيها . فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال"يا أم سليم ! ما هذا الذي تصنعين ؟"قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب .) [1]

وفي رواية أخرى عن أم سليم الأنصارية:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقيل عندها . فتبسط له نطعا ( أي بساط من الجلد ) فيقيل عليه . وكان كثير العرق . فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير . فقال النبي صلى الله عليه وسلم"يا أم سليم ! ما هذا ؟"قالت: عرقك أدوف ( أي أخلط ) به طيبي . [2]

وفي رواية أخرى:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها . وليست فيه . قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها . فأتيت فقيل لها: هذا النبي صلى الله عليه وسلم نام في بيتك ، على فراشك . قال فجاءت وقد عرق ، واستنقع عرقه على قطعة أديم ، على الفراش . ففتحت عتيدتها ( أي الصندوق الصغير الذي تضع فيه المرأة ما يعز من متاعها ) فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها . ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال"ما تصنعين ؟ يا أم سليم !"فقالت: يا رسول الله ! نرجو بركته لصبياننا . قال"أصبت". [3]

وجاء في حديث آخر:

أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه [4]

(116) عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - بما حدث به فضالة نفسه في أمر قتله:

كما جاء في الحديث التالي:

(1) صحيح: رواه مسلم 2331.

(2) صحيح: رواه مسلم 2332.

(3) صحيح: رواه مسلم 2331 .

(4) صحيح: ابن حجر العسقلاني في هداية الرواة 5 / 275 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت