الصفحة 156 من 227

كما جاء في الحديث التالي: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوما بتمرات فقلت ادع الله لي فيهن بالبركة قال فصفهن بين يديه قال ثم دعا فقال لي اجعلهن ( أي أدخلهن ) في مزود ( أي وعاء ) وادخل يدك ولا تنثره ( أي لا ترميه متفرقًا ) , قال فحملت منه كذا وكذا وسقا في سبيل الله ونأكل ونطعم وكان لا يفارق حقوي ( أي الإزار أو موضع شد الإزار ) فلما قتل عثمان رضي الله عنه انقطع عن حقوي فسقط . [1]

(182) التمرة تكفي الرجل طوال اليوم:

كما جاء في الحديث التالي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر علينا أبا عبيدة . نتلقى عيرا لقريش . وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره . فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة . قال فقلت: كيف كنتم تصنعون بها ؟ قال: نمصها كما يمص الصبي . ثم نشرب عليها من الماء . فتكفينا يومنا إلى الليل . وكنا نضرب بعصينا الخبط . ثم نبله بالماء فنأكله . قال وانطلقنا على ساحل البحر . فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم . فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر . قال: قال أبو عبيدة: ميته . ثم قال: لا . بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي سبيل الله . وقد اضطررتم فكلوا . قال: فأقمنا عليه شهرا . ونحن ثلاث مائة حتى سمنا . قال: ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه ، بالقلال ، الدهن . ونقتطع منه الفدر كالثور ( أو كقدر الثور ) فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا . فأقعدهم في وقب عينه . وأخذ ضلعا من أضلاعه . فأقامها . ثم رحل أعظم بعير معنا . فمر من تحتها . وتزودنا من لحمه وشائق . فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكرنا ذلك له . فقال ( هو رزق أخرجه الله لكم . فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا ؟ ) قال: فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه . فأكله [2]

(1) صحيح: مسند أحمد 16 / 258.

(2) صحيح: رواه مسلم 1935 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت