فهرس الكتاب
قال الجعد: قال أنس ابن مالك: أنا أحدث الناس عهدا بهذه الآيات . وحجبن نساء النبي صلى الله عليه وسلم . [1]
(189) ثمانون رجلًا يأكلون بعض أرغفة الخبز وتكفيهم
وذلك ما حدث مع أبي طلحة عندما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام في بيته حيث قال لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا ، أعرف فيه الجوع ، فهل عندك من شيء ؟ فأخرجت أقراصا من شعير ، ثم أخرجت خمارا لها ، فلفت الخبز ببعضه ، ثم دسته تحت ثوبي ، وردتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: فذهبت به ، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس ، فقمت عليهم ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أرسلك أبو طلحة ) . فقلت نعم ، قال: ( بطعام ) . قال: فقلت: نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: ( قوموا ) . فانطلق وانطلقت بين أيديهم ، حتى جئت أبا طلحة ، فقال أبو طلحة: يا أم سليم ، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم ، فقالت: الله ورسوله أعلم ، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل أبو طلحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هلمي يا أم سليم ، ما عندك ) . فأتت بذلك الخبز ، فأمر به ففت ، وعصرت أم سليم عكة لها فأدمته ، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول ، ثم قال: ( ائذن لعشرة ) . فأذن لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم خرجوا ، ثم قال: ( ائذن لعشرة ) . فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ، ثم قال: ( ائذن لعشرة ) . فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ، ثم أذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا ، والقوم ثمانون رجلا . [2]
(1) صحيح: رواه مسلم 1428.
(2) صحيح: رواه البخاري 5381 .