فهرس الكتاب
وجاء في رواية أخرى: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إذا حدثتكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا ، فوالله لأن أخر من السماء ، أحب إلي من أن أكذب عليه ، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم ، فإن الحرب خدعة ، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( سيخرج قوم في آخر الزمان ، أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة ) [1]
وقد ظهرت فرقة الخوارج في عهد علي رضي الله عنه .
وكذلك جاء في حديث آخر:بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم قسما ، أتاه ذو الخويصرة ، وهو رجل من بني تميم ، فقال: يا رسول الله اعدل ، فقال: ( ويلك ، ومن يعدل إذا لم أعدل ، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ) . فقال عمر: يا رسول الله ، ائذن لي فيه فأضرب عنقه ؟ فقال: ( دعه ، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى نضيه - وهو قدحه - فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود ، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ، ويخرجون على حين فرقة من الناس ) . قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به ، حتى نظرت إليه على نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي نعته . [2]
في الحديث أنواع من المعجزات جرت كلها، ولله الحمد .
(1) صحيح: رواه البخاري 6930 .
(2) صحيح: رواه البخاري 3610.