الصفحة 73 من 227

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا ، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره ، ومال الآخرون إلى عسكرهم ، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ، لا يدع لهم شاذة ولا فاذة ، إلا اتبعها يضربها بسيفه ، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أما إنه من أهل النار ) . فقال رجل من القوم: أنا صاحبه ( ومعناه: أنا أصحبه في خفية وألازمه لأنظر السبب الذي به يصير من أهل النار( ، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه ، وإذا أسرع أسرع معه ، قال: فجرح الرجل جرحا شديدا ، فاستعجل الموت ، فوضع نصل سيفه بالأرض ، وذبابه( ذباب السيف هو طرفه الأسفل وأما طرفه الأعلى فمقبضه ) بين ثدييه ، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه ، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله ، قال: ( وما ذاك ) . قال: الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار ، فأعظم الناس ذلك ، فقلت: أنا لكم به ، فخرجت في طلبه ، ثم جرح جرحا شديدا ، فاستعجل الموت ، فوضع نصل سيفه في الأرض ، وذبابه بين ثدييه ، ثم تحامل عليه فقتل نفسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: ( إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة ، فيما يبدو للناس ، وهو من من أهل النار ، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار ، فيما يبدو للناس ، وهو من أهل الجنة ) [1]

(55) بشر النبي المسلمين بغزو قريش:

كما جاء في الحديث التالي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا ولكنكم تغزونهم . [2]

فلم تغزهم قريش بعد ذلك وكان هو الذي يغزوها ، حتى فتح الله عليه مكة .

(56) قتل أمية بن خلف:

كما جاء في الحديث التالي:

(1) صحيح: صحيح البخاري 2898 .

(2) صحيح: تفسير القرآن لابن كثير 6 / 396 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت