الصفحة 87 من 227

كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة . فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي . قلت: يا رسول الله ! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي . فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره . فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اللهم ! اهد أم أبي هريرة"فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم . فلما جئت فصرت إلى الباب . فإذا هو مجاف . فسمعت أمي خشف قدمي . فقالت: مكانك ! يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء . قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها . ففتحت الباب . ثم قالت: يا أبا هريرة ! أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قال قلت: يا رسول الله ! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة . فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا . قال قلت: يا رسول الله ! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عبادة المؤمنين ، ويحببهم إلينا . قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اللهم ! حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين . وحبب إليهم المؤمنين"فما خلق مؤمن يسمع بي ، ولا يراني ، إلا أحبني .

(75) اللهم اهد ثقيفا:

كما جاء في الحديث التالي:

قالوا: يا رسول الله ! أحرقتنا نبال ثقيف ، فادع الله عليهم . فقال: اللهم اهد ثقيفا ) [1]

سبحان الله , بالرغم من أن الرسول صلى الله عليه وسلم عانى كثيرًا من قبائل العرب من حول مكة ، وكان من بين هذه القبائل"ثقيف"التي آذته كثيرًا . حتى رأى الناس أنه سيدعو عليهم .. ومع ذلك دعا لهم , وقد استجاب الله تعالى دعاء نبيه وجاءت ثقيف وأسلمت .

(76) اللهم سلمهم وغنمهم:

كما جاء في الحديث التالي:

(1) صحيح: رواه الترمذي 3942 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت