ثالثًا: أنَّ المُسْتَشْرِقِينَ المعاصرين في الدول غير الاستعمارية يَتَخَلَّوْنَ عن جولدتسيهر وأمثاله المفضوحين في تعصبهم.
رابعًا: أنَّ الاستشراق بصورة عامة ينبعث من الكنيسة، وفي الدول الاستعمارية يسير مع الكنيسة ووزارة الخارجية جنبًا إلى جنب، يلقى منهما كل تأييد.
خامسًا: أنَّ الدول الاستعمارية كبريطانيا وفرنسا ما تزال حريصة على توجيه الاستشراق وجهته التقليدية من كونه أداة هدم للإسلام وتشويه لسمعة المسلمين.
ففي فرنسا لا يزال"بلا شير"و"ماسينيون"وهما شَيْخَا المُسْتَشْرِقِينَ الفرنسيين في وقتنا الحاضر يعملان في وزارة الخارجية الفرنسية كخيبرين في شؤون العرب والمسلمين. وفي إنجلترا رأينا - كما ذكرت - أنَّ الاستشراق له مكان محترم في جامعات لندن وأكسفورد وكمبردج وأدنبره وجلاسكو وغيرها، ويشرف عليه يهود وإنجليز استعماريون وَمُبَشِّرُونَ،