فهرس الكتاب
لكن من مات قبل الوفاء بغير تقصير منه كمن أعسر مثلًا وكانت نيته وفاء دينه ولم يوف فالله يتكفل عنه لصاحب الدين [1] لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله" [2] والله أعلم."
زيارة القبور:
مشروعة كل وقت ليلًا أو نهارًا ، ولم يرد تخصيصها بأوقات معينة . فعن عائشة < قالت:"لما كانت ليلتي التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها عندي ... فخرج ... حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات ..." [3] .
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: المشروع أن تزار القبور في أي وقت تيسر للزائر من ليل أو نهار أمَّا التخصيص بيوم معين أو ليلة معينة فبدعة لا أصل له . [4] وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -: لا تتقيد الزيارة بيوم معين بل تستحب ليلًا ونهارًا في كل أيام الأسبوع ... وأما تخصيص الزيارة يوم الجمعة وأيام الأعياد فلا أصل له ليس في السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على ذلك [5] .
الحكمة من زيارة القبور:
1 -الدعاء للأموات:
يسن لمن دخل المقبرة أو إذا مرَّ بها و شاهد القبور أن يسلم ويدعو فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة فقال:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنَّا إن شاء الله بكم لاحقون" [6] .
(1) انظر: المفهم (3/713) وتفسير القرطبي (4/175) وفتح الباري (5/54) وشرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (3/48 ـ 49) ونيل الأوطار (4/23) وفتاوى اللجنة الدائمة (8/344) .
(2) رواه البخاري (2387) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(3) رواه مسلم (974) .
(4) مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (13/336) . وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة (9/112) .
(5) اللقاء الشهري (2/37 - 38 ) .
(6) رواه مسلم (249 ) .