الصفحة 12 من 22

والمراد بإخراج القيمة أو النسبة أن ينفقها في وجوه البر، بقصد التخلّص من المال الحرام، وليس بنيّة الصدقة؛ لأنّ الله تعالى طيّب لا يقبل إلا طيبًا.

المسألة السادسة: بيع الاسم لأجل الاكتتاب به من غير صاحبه ( بيع حق الاكتتاب ) :

والمقصود أن يمكّن شخصٌ غيره من أخذ أوراقه الثبوتية المتضمنة لاسمه وأسماء أفراد عائلته ليكتتب في إحدى الشركات بأسمائهم ويعطيه في مقابل ذلك مبلغًا ماليًا .

وسبب ذلك أن بعض الشركات قد توزع نسبةً من الأسهم لكل مكتتب بمقدار متساوٍ عند كثرة المكتتبين فإذا اكتتب بأسماء كثيرة حصَّل نسبةً أكثر من الأسهم.

وهذا العمل لا يجوز أخذ العوض عليه ؛ لأنّ المعقود عليه وهو الاسم الشخصي ليس ملكًا لصاحبه وليس مالًا يقبل المعاوضة ، كما لا يمكن اعتباره حقًا معنويًا كالاسم التجاري ؛ لأن الاسم التجاري يجذب العملاء ويميّز السلعة أما استعمال الاسم الشخصي فليس له فائدة إلا أخذ نصيب الغير .

ولابد أن يفرّق الإنسان بين ملك المنفعة وملك الانتفاع.

وقد أوضحه القرافي فقال:"تمليك الانتفاع نريد به أن يباشر هو بنفسه فقط ، وتمليك المنفعة أعم وأشمل ، فيباشر بنفسه ، ويمكّن غيره من الانتفاع بعوض وبغير عوض ."

مثال الأوّل: سكنى المدارس والرباط والمجالس في الجوامع والمساجد والأسواق، فله أن ينتفع بنفسه فقط. ولو حاول أن يؤجر أو يعاوض عليه امتنع ذلك ..

وأمّا مالك المنفعة فكمن استأجر دارًا أو استعارها فله أن يؤجرها من غيره .." (1) "

كما أن بيع الاسم الشخصيّ في حقيقته تحايل على الشركة المكتتب فيها، وعلى النظام العام الذي يقصد توزيع الأسهم بالتعادل بين المكتتبين لتنتفع أكبر شريحة من الناس. ففيه غش وتغرير وهما حرام. (2)

المسألة السابعة: مخالفات شرعيّة في تداول الأسهم:

(1) الفروق ( 1/187 ) .

(2) انظر في المعاوضة على الاسم الشخصي: فتاوى اللجنة الدائمة ( 15/106 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت