الصفحة 84 من 127

3-التأكيد على الفصل بين الأنماط الإسرائيلية والنمط العربي، وعلى يهودية الأنماط الإسرائيلية، فالإقامة بها ليست مرتبطة بالمواطنة الإسرائيلية أي بالانتماء إلى إسرائيل، ولكنها مرتبطة بكون الشخص يهوديًا. ويسرى هذا الفصل العنصري على الكيبوتس والموشاف، والقرية التعاونية، والبلدة الاجتماعية، والقرية الصناعية. فليس من حق العربي الفلسطيني الحاصل على الجنسية الإسرائيلية الإقامة في هذه الأنماط البلدانية. وسياسة الفصل العنصري تمثل القاعدة الأساسية في الاستراتيجية الصهيونية التي أنشأت إسرائيل وصنفت المدن الإسرائيلية إلى ثلاث أصناف مدن يهودية ومدن مشتركة ( أي يسكنها يهود وعرب ) ومدن عربية ( سكانها عرب ولكن هذا لا يمنع من سكنى الإسرائيلي اليهودي بها إن استطاع. وقد تغلبت إسرائيل على هذا النمط الأخير بإقامة مستوطنات يهودية داخله حتى تفقده صفته العربية الفلسطينية الخالصة ) .

4-حرص المحتوى على إعطاء الفلسفة الاقتصادية والاجتماعية لأنماط البلدان الإسرائيلية اليهودية، والتوسع في وصف أسلوب الحياة اليهودية داخل هذه الأنماط، وذكر الأنشطة اليهودية المختلفة، وطرق الإدارة والتنظيم، والتطور الذي أصاب نمط البلدان المذكورة. وفي مقابل هذا لم يهتم المحتوى بإعطاء نفس القدر من المعلومات عن المدينة أو القرية العربية وتعميق تهميش الوجود العربي الفلسطيني كأحد أهداف الفكر التربوي الصهيوني (9) .

5-لم يشر المحتوى إلى الطبيعة الحقيقية لأنماط البلدان في إسرائيل، وكيف نشأت وتطورت. فالأصل في هذه الأنماط أنها أقيمت على مدن وقرى عربية فلسطينية بعد تدمير هذه المدن والقرى وإزالتها من الوجود وطرد سكانها العرب الفلسطينيين وإقامة مدن يهودية مكانها. وكذلك الحال بالنسبة لأنماط البلدان التي أقيمت على الأراضي الزراعية الفلسطينية مثل الكيبوتسات، والقرى العمالية والتعاونية والصناعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت