الصفحة 23 من 72

وقال في السياق نفسه: « ما أعتقد أني قلت إنهم من الفرق الضالة (يعنى الإخوان) ، لأنني كثيرا ما أُسأل سؤالا صريحا، وأنا ما أعتقد في تلك الجلسة قلت هذا الكلام، وكنت أشتهي أن تسمعني الشريط حتى إذا كان هناك خطأ أو خطأ لفظي نتراجع عنه، ولكني أظن بنفسي في بعض الأحيان خيرا ، يعني لا يصل بي الوهم إلى هذا الحضيض أن أحكم على شخص ما بأنه من الفرق الضالة أو أنه من الفرق الثنتين والسبعين لمجرد مخالفة واحدة ، وكثيرا ما سئلت عن الأحزاب القائمة اليوم، وبخاصة حينما ينصون على حزب الإخوان المسلمين هل تعتبرهم من الفرق الضالة ؟ فأقول: لا لأن هؤلاء أقل ما يقال فيهم إنهم يعلنون تبعا لرئيسهم الأول حسن البنا أنهم على الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح ، وإذا كانت هذه دعوى تحتاج إلى تأصيلها قولا وتطبيقها عملا ، وذلك ما لا نراه فعلا في الجماعة، ولكن نحن نكتفي منهم أنهم يعلنون الانتماء إلى الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ، ولكنهم يخالفون ذلك في قليل أو كثير وفيهم أفراد وهم معنا في العقيدة لكنهم ليسوا معنا في المنهج ، ولذلك فأنا شخصيا على الأقل لا أجد رخصة لأحد أن يحشرهم في زمرة الفرق الضالة ، وإنما هم يخالفوننا في مواضع طالما نخالفهم ونجادلهم فيها ، أما أنهم يستحقون بها أن نخرجهم إلى فرقة من الفرق الضالة، لا، لأن هؤلاء ما اتخذوا لهم منهجا على خلاف الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح كما هو شأن الفرق الأخرى المعروفة منذ القديم» [1] . وقال له أحدهم بعدها: لما سئلت عن السلفيين الذين تحزبوا هل يخرجون عن السلفية قلت نعم خرجوا عن السلفية، فقال الألباني رحمه الله:"في هذه الجزئية".

(1) / سلسلة الهدى والنور (849) الوجه الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت