هذا كلامه في هجر المخالفين الواقعين في البدع، وهو يشمل من باب أولى المخالفين من أهل السنة، وقد نص على نحو من ذلك فقال رحمه الله:» من المؤسف أن هناك نوعا من التفرق ونوعا من التنازع لأسباب تافهة جدا، لذلك يجب أن نضع نصب أعيننا ما يسمى اليوم في لغة العصر الحاضر بالتسامح الديني، لكن بالمعنى الذي يسمح به الإسلام، التسامح الديني قد وسعت دائرته إلى حيث لا يسمح به الإسلام، ولكن نحن نعني التسامح بالمعنى الصحيح، وذلك أننا إذا رأينا شخصا من غير السلفيين فضلا عمن كان من السلفيين أن له رأيا خاصا أو اجتهادا خاصا أو ... بل رأيناه أخطأ فعلا في شيء من تصرفاته أن لا نبادر إلى نَهرِه ، ثم إلى مقاطعته بل يجب علينا أن نسلك طريق النصح الذي ابتدأنا به هذه الكلمة بالحديث الدين النصيحة الدين النصيحة، فإن نصحناه وتجاوب معنا ذلك ما كنا نبغي وإن لم يستجب فليس لنا عليه من سبيل، ولا يجوز لنا أن نبادره أو نقاطعه، بل علينا أن نظل معه نتابعه بالنصيحة ما بين الفينة والفينة وما بين آونة وأخرى حتى يستقيم على الجادة ... وهناك بعض الأحاديث الصحيحة التي نحن بحاجة إلى أن نتذكرها عمليا وليس فقط فكرا وعلما، وهو قوله عليه الصلاة والسلام:"لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا"، لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، لماذا يهجره تباغضا وتحاسدا لا لأمر شرعي، لا لأنه عصى الله ورسوله ولكن هو لم يجاهر بالمعصية لم يعتقد أن هذه معصية، ومع ذلك فهو يعصي الله عز وجل فجاء أحدنا وقاطعه، هذه مقاطعة مشروعة، ولكن التقاطع في سبيل اختلاف الأفكار ..