موجز البلاغة
للعلامة الشيخ الإمام محمد الطاهر بن عاشور
قام بصف الكتاب
أبو عمر آل عبدالمنعم
بناء على طلب شيخه
عبدالرحمن الكوني
تقريض الكتاب
بقلم العلامة الجليل الأستاذ الأكبر الهمام مولانا الشيخ سيدي محمد بن يوسف شيخ الإسلام الحنفي أبقى الله النفع به.
حمدًا لمن نظم جواهر البلاغة بأسلاك البيان، وألهم كل بليغ لمقتضى الحال والشان، وأكرم من شاء بفضيلة الإحسان، والكلم الحسان، وصلاة وسلامًا على سيدنا ومولانا محمد أفصح من نطق بالضاد من بني معد وعدنان، المؤيد بالقرآن، الذي أعجز مصانع البلغاء من قاص ودان، فلم يكن لهم في معارضته يدان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الفصحاء الجلة الأعيان، وبعد فقد أجلت النظر في غضون هذه الرسالة الوجيزة، والدرة الثمينة العزيزة، فوقفت منها على روضة زاهرة زاهية، قطوفها دانية لا تسمع فيها لاغية، فيها من تقريب العبارة، وتوضيح الإشارة، ما تتلقاه المدركة بمجرد الالتفات، ولا تخشى فيه الحافظة الفوات، معززة القواعد بمختارات الشواهد، وفرائد الفوائد، إلى اعتبارات لطيفة، وتحقيقات شريفة، وأنها لتبصرة للناشئين، وتذكرة للشادين والمتبصرين، جديرة بالتخصيص، لأن تكون مبدأ لدراسة التلخيص، حسنة من حسنات ذلك الهمام ناشرًا لوية العلوم، وكشاف غوامض المفهوم، مدبج صفحات المهارق ببدائع التحبير والتحرير، العلامة الجهبذ الأستاذ الدراكة النحرير، صفوة الخيرة أبي عبد الله الشيخ سيدي محمد الطاهر ابن عاشور شيخ الإسلام المالكي أدام الله فضله، وكم له في الفنون من يد حميدة، ومصنفات رائقة مفيدة، متع الله الأمة بمواهبه العلمية، ومحرراته العبقرية، بمنه تعالى وكرمه كتبه الفقير إلى ربه محمد بن يوسف شيخ الإسلام الحنفي لطف الله به في 12 ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف.
قرار النظارة العلمية