الناس, أما من تركها وهو غير مقر بوجوبها فهو كافر ولاخلاف بين العلماء في ذلك.
ولقد اختلف العلماء على حكم تاركها تكاسلًا وتهاونًا مع اعترفه بوجوبها واقراره بفرضيتها إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول
إنه كافر كفر أكبر مخرج من المله ويعطى فرصة للتوبة وينتظر إلى آخر وقت الصلاة فإن جاء آخر الوقت ولم يصل قتل كافرًا وماله فيء للمسلمين ويدفن في مقابر الكفار.
القول الثاني
من ترك الصلاة تكاسلًا ليس بكافر ولكنه فاسق عاص مرتكب كبيرة من الذنوب يستحق عليها القتل ولذلك ينتظر إلى آخر الوقت ويؤمر بالصلاة فإن لم يصل حتى خروج الوقت قتل لا لكفره ولكن لأن عقوبة تارك الصلاة القتل ولذلك فإنه يدفن في مقابر المسلمين ويصلى عليه وماله لورثته.
القول الثالث
من ترك الصلاة وهو مقر بوجوبها ليس بكافر ولكنه فاسق لا تقبل له شهادة , ويخشى عليه سوء الخاتمة.
ومما سبق يتضح أن هذه الأقوال الثلاثة هي من حيث الحكم على تارك الصلاة قولان:
أولهما: أنه كافر كفر أكبر مخرج من الملة.
وثانيهما: أنه ليس بكافر وإنما هو فاسق مرتكب كبيرة من الأثم.
وكما سبق فإن كل من القولاين له من الأدلة من كتاب الله أو سنة نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يدعم بها قوله في هذه المسألة , ولقد تكلم أهل العلم سلفًا وخلفًا المتقدمين منهم والمتأخيرين في هذه المسألة منهم الأئمة الأربعة ومن بعدهم فمنهم من كفر تاركها ومنهم من لم يكفره.
ولقد قمت بجمع أدلة كل من الطرفين ولكن بطريقة أن آتى بقول من قال بتكفير تارك الصلاة ثم نلحقها بما رد عليه من الذي لم يكفر تاركها وذلك حتى يكون الرد على دليل من كفر تاركها يلي ذلك الدليل , وذلك بطريق المناظرة بين من قال بكفر تارك الصلاة ومن لم يكفر تاركها.
حوار بين القائلين بكفر تارك الصلاة وبين القائلين بعدم كفره
الفصل الأول أدلة القائلين بكفر تارك الصلاة وإجابة المانعين
الدليل الأول