و كان الشيخ رجَّاعًا إلى الحق متى استبان له .
و من سماته الظاهرة قوة الحافظة و سعة الإطلاع و القدرة الفائقة على الإقراء و التأليف نثرًا و نظمًا ، يلمس ذلك من وقف على إنتاجه الغزير في التأليف لاسيما في فتح الكريم و شروحه ، و عزو الطرق ، وقال الشيخ الهنيدي تلميذ الشيخ أنه كان يقرأ على الشيخ المتولي في دار الكتب في علم القراءات و المتولي يعد على بسبحة في يده ، فإذا فرخ الهنيدي من القراءة نظم المتولي ما سمع في الحال .
و قال الهنيدي أنه كان الشيخ المتولي جالسًا في الأزهر يُقْرِئ القرآن فجاءه أحد العلماء ؛ كي يُعَجِّزَه ، فسأله عن عدة مسائل في العلوم الشرعية و العربية ، و المتولي يسمع ما يلقي عليه من الأسئلة ، فلما انتهى قال له المتولي: أجيبك نثرًا أو نظمًا ؟ فبهت السائل .
تلكم بعض الأخلاق و الشمائل الحميدة ، و المثل و القيم النبيلة ، التي تحلى بها ، و سعى إليها , و لقد أهلته لمكانة علمية عالية , و أكسبته ثناءًا حسنًا في الدنيا , أسأل الله أن يجعل كتابه في عليين آمين .
مكانته العلمية و ثناء العلماء عليه:-