فقوله: وتقرُّ منصوب بإضمار أنْ كأنه قال: للبس وأنْ تقر أي وقرة عيني، وقال الأعشى:
لقد كان في حَوْلٍ ثَواءٍ ثَوَيْتُهُ ... تَقَضَّى لُبَاناتٍ ويسأَمَ سائمُ
على من روى تَقَضَّى على أنه اسم كان. وقال كعب الغنوى:
وما أنا للشيء الذي ليس نافعي ... ويغضبَُ منه صاحبي بقؤولِ
يجوز في يغضب الرفع والنصب، فالرفع على أن يكون داخلًا في صلة الذي، معطوفًا على قوله: (ليس نافعي) ، والنصب عطف على (الشيء) ، كما قال (وتقر عيني) . وقد رُدَّ على سيبويه في هذا. والأظهر انه بمنزلة قوله (ليس زيد قائمًا ويقعدَ عمرو) أي مع قعود عمرو. ويقال (دعني ولا أعودُ) ، فهذا أوجب على نفسه أن لا يعودَ فقطع، ومثله في القطع قول قيس بن زهير:
فلا يَدْعُني قومي صريحًا لحرَّةٍ ... لئن كنتُ مقتولا ويَسْلَمُ عامرُ