فهرس الكتاب
القضاء أمانة عظيمة وتبعة ثقيلة لا يطلبها غلا مستخف بشأنها مستهين بحقها لا يؤمن ان يخونها ويستغلها مع ما في ذلك من فساد وضياع حقوق العباد ما لا يحمل ولا يطاق ، فلا ينبغي أن يوليَّ هذا المنصب لرجل طلبه ، أو حرص عليه ، أو توسط عليه بالشفعاء لقوله صلي الله عليه وسلم: (( إنا لا نولي هذا من سأله ولا من حرص عليه ) ) [1] . وحديث أبي ذر [2]
(1) - فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 125 من كتاب الأحكام باب ما يكره من الحرص علي الإمارة واخرجه مسلم في كتاب الإمارة باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها صحيح مسلم بشرح النووي ، ج 12 ، ص 449 ، وأخرجه ابو داود في كتاب القضية باب في طلب القضاء والتسرع إليه ، ج 4 ، ص 9 وكتاب الحدود باب الحكم فيمن ارتد ، ص 523 - 524 ، وأخرجه النسائي في القضاة باب ترك استعمال من يحرص علي القضاء من كتاب آداب القضاة ، ج 8 ، ص 224 السيوطي وأخرجه ابن ماجة في باب كراهية طلب الإمارة والقضاء في كتاب آداب القاضي السنن الكبري ، ج 10 ، ص 100 ، وانظر عارضة الأحوذي شرح صحيح الترمذي ، ج 6 هامش ص 71 من أبواب الأحكام .
(2) - أبو ذر جنديب بن جنادة الغفاري أحد السابقين الولين من نجباء أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم قيل خامس خمسة في الإسلام فلما هاجر النبي صلي الله عليه وسلم هاجر إليه أبو ذر رضي الله عنه ولازمه و جاهد معه وكان يفتي في خلافة ابي بكر وعثمان وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم أيكم يلقاني علي الحال الذي أفارقه عليه قال أبو ذر أنا فقال له النبي صلي اللله عليه وسلم ما اضلت الخضراء ولا اقلت الغبراء علي ذي لهجة اصدق من ابي ذر كانت حياته حافلة بالفضائل والجهاد في سبيل الله وحب رسول الله صلي الله عليه وسلم وله مائتا حديث مات سنة اثنين وثلاثين ويقال مات في ذي الحجة رضي الله عنه . سير أعلام النبلاء ، ج 2 ، ص 46 وما بعدها باختصار..