الصفحة 16 من 26

بالصفات المحمودة، وهو على أربعة أضرب:

قوم أبدلوا الكل بالكل، وما رضوا من الكل إلا بالكل. فأولئك عوضوا عن الكل بالكل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} . فهم الذين {صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .

وقوم بدلوا البعض من الكل، فبدلوا معاصيهم بطاعتهم.

وقوم بدلوا لذاتهم بمجاهداتهم.

وقوم بدلوا غفلاتهم بمراقباتهم، فعوضوا عن ما بدلوا بحسن ما أبدلوا، فقال لقوم: {يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} . وقال لقوم: {وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} .

وقوم عبدوا الله، فكانت عبادتهم مشتملة على خوف ورجاء، وكانت رغباتهم في الجنة، ورهباتهم من النار. فكان هذا بدل الاشتمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت