فهرس الكتاب
وقالت: الأشاعرة كلام الله ليس بحرف ولا صوت , وأثبتت الكلام النفسي , وحقيقته معنى قائم بالنفس , وإن اختلفت عنه العبارة كالعربية والعجمية , واختلافها لا يدل على اختلاف المعبر عنه , والكلام النفسي هو ذلك المعبر عنه , وأثبتت الحنابلة أن الله متكلم بحرف وصوت .
أما الحروف فللتصريح بها في ظاهر القرآن .
وأما الصوت فمن منع قال: إن الصوت هو الهواء المنقطع المسموع من الحنجرة .
وأجاب من أثبته بأن الصوت الموصوف بذلك هو المعهود من الآدميين كالسمع والبصر, وصفات الرب بخلاف ذلك ؛ فلا يلزم المحذور المذكور مع اعتقاد التنزيه ,وعدم التشبيه , وأنه يجوز أن يكون من غير الحنجرة فلا يلزم التشبيه .
وقد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب"السنة": سألت أبي عن قوم يقولون لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت فقال لي أبي: بل تكلم بصوت هذه الأحاديث تروى كما جاءت وذكر حديث ابن مسعود وغيره. ( [FONT='Times New Roman','serif'] [23] ) [/font]
وقال ابن حجر -رحمه الله- في شرح حديث أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله: يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيناد بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار"."
البخاري ( 7483)
قال: قوله: فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار.
وقد طعن أبو الحسن بن الفضل في صحة هذه الطريق , وذكر كلامهم في حفص بن غياث وأنه انفرد بهذا اللفظ عن الأعمش , وليس كما قال فقد وافقه عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الأعمش أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة له عن أبيه عن المحاربي ( [FONT='Times New Roman','serif'] [24] ) [/font]
وأما الرد عليهم في مسألة إن كلام الله معنى واحد