الصفحة 171 من 299

وقول الآخر:

فليتَ دَفَعْت الهم عني ساعةُ ... فبتنا على ما خيلت ناعمي بال

فيحتمل أن يكون المحذوف فيهما ضمير الشأن، فيكون التقدير: (فلو أنه حق اليوم منكم إقامة، و(فليته دفعت) ، ويكون البيتان إذ ذاك من قبيل ما يقبح في الكلام والشعر، لما يلزم في البيت الأول من ولاية الفعل لـ (أن) ، وفي البيت الثاني لولايته لـ (ليت) ويحتمل أن يكون المحذوف ضمير المخاطب، فيكون التقدير: (فلو أنكر حق اليوم) ، و (ليتك دفعت الهم) . وحملها على الوجه أولى، لأنه لا يلزم فيه من القبح ما يلزم في الوجه الأول.

ومنه: العطف على ضمير الرفع المتصل من غير أن يؤكد بضمير رفع منفصل

أو يكون في الكلام طول يقوم مقام التأكيد، نحو قوله، أنشده الفراء:

ألم تر أن النبعَ يَصْلبُ عودهُ ... ولا يستوي والخروعُ المُتَقَصّفُ

وقوله:

ورجا الأخَيْطلُ مِنْ سَفَاهةِ رأيه ... ما لم يكن وأبُ له لِينَالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت