وقول الآخر:
فليتَ دَفَعْت الهم عني ساعةُ ... فبتنا على ما خيلت ناعمي بال
فيحتمل أن يكون المحذوف فيهما ضمير الشأن، فيكون التقدير: (فلو أنه حق اليوم منكم إقامة، و(فليته دفعت) ، ويكون البيتان إذ ذاك من قبيل ما يقبح في الكلام والشعر، لما يلزم في البيت الأول من ولاية الفعل لـ (أن) ، وفي البيت الثاني لولايته لـ (ليت) ويحتمل أن يكون المحذوف ضمير المخاطب، فيكون التقدير: (فلو أنكر حق اليوم) ، و (ليتك دفعت الهم) . وحملها على الوجه أولى، لأنه لا يلزم فيه من القبح ما يلزم في الوجه الأول.
ومنه: العطف على ضمير الرفع المتصل من غير أن يؤكد بضمير رفع منفصل
أو يكون في الكلام طول يقوم مقام التأكيد، نحو قوله، أنشده الفراء:
ألم تر أن النبعَ يَصْلبُ عودهُ ... ولا يستوي والخروعُ المُتَقَصّفُ
وقوله:
ورجا الأخَيْطلُ مِنْ سَفَاهةِ رأيه ... ما لم يكن وأبُ له لِينَالا