ومنه قوله:
ما أنت بالحَكَم التُرضي حُكومته ... ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
ألا ترى أن الألف واللام، الداخلة على (ترضى) ، من الأسماء الموصولة، لأنها بمعنى الذي، يريد: الذي ترضى، وحكمها في الكلام أن لا تدخل إلا على اسم الفاعل أو اسم المفعول، نحو: الضارب، والمضروب، تريد الذي ضَرب، والذي ضُرب. إلا أنه لما اضطر جعل وصلها بالفعل بدلًا من وصلها باسم الفاعل، إجراء لها في ذلك مجرى ما هي في معناه، وهو (الذي) . ومثل ذلك قوله:
فذو المال يُعْطَى مَالَه دون عرْضِه ... لما نابه والطارق اليتعهد
يريد: الذي يتعهد. وقوله:
أحين اصطفاني أن سكتَّ وإنني ... لفي شُغُلِ عن رَحْلي اليَتَتَبّعُ
يريد: الذي يتتبع. وقوله:
لا تبعثَنّ الحَرْبَ إني لك ال ... يُنْذِرُ من نيرانها فاصْطَلِ
يريد: الذي ينذر، وقول ذي الخرق الطهوي: