لها، ويكون قوله: (ولا تملق) جملة نهي معطوفة على جملة الأمر التي هي (طلق) . ولا ينبغي أن تجعل (لا) حرف نهي، لأنها لو كانت للنهي لوجب حذف الألف من ترضاها.
وكذلك قول عبد يغوث:
وتضحكُ مني شيخةُ عبشميةُ ... كأن لم تَري قبلي أسيرًا يمانيًا
ينبغي أن يحمل على أن الألف من ترى بدل من الياء التي هي ضمير المخاطبة والأصل: كأن لم تري، على حد قولهم في ييأس: يائس. ويؤيد ذلك قول رواية من روى: كأن لم تري.
ومنها: رد حرف العلة المحذوف لالتقاء الساكنين، اعتدادًا بتحريك الساكن الذي حذف من أجله، وإن كان تحريكه عارضًا، نحو قوله، أنشده الفراء:
ويها فداء لك ... يا فُضَاله
أجِره الرُّمُح ... ولا تَهاله
وقول الآخر:
تسائل بابن أحمر من رآه ... أعارت عينُه أم لم تعارا