الصفحة 67 من 299

يريد: ما تنفك مناخة.

وهذه الأبيات كلها تحتمل (إلا) فيها أن تكون غير زائدة، إلا البيت الأول فإنها لا تكون فيه إلا زائدة، وذلك بأن تجعل (زال) و (تنفك) (تامتين) ، وتكون (إلا) إذ ذاك داخلة على الحال.

ويقال إن ذا الرمة لما عيب عليه قوله: (ما تنفك إلا مناخة) فطن له، فقال: إنما قلت: (آلا مناخة) ، أي شخصًا، كما قال:

فما بلغت بنا سَفوانَ حتى ... طرحن سِخَالهن فصِرْن آلا

وكذلك، أيضا، تجعل (إلا) في قوله: (وكلهم حاشاك إلا وجدته) إيجابا للنفي الذي يعطيه معنى الكلام. ألا ترى أن المعنى: ما منهم أحد، حاشاك، إلا وجدته. وعلى ذلك حمله الفراء.

ومنها: زيادة (لا) لفظًا ومعنى، قول جرير:

ما بالُ جهلكَ بعد الحلمِ والدينِ ... وقد علاك مشيبُ حين لا حينِ

يريد: حين حين، أي في وقته. وقول الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت