الصفحة 72 من 299

أنه لا يمكن أن يكون تأكيدًا لزيد، لأن الظاهر لا يؤكد بالمضمر، ولا بدلًا منه، لأن الضمير إذا كان بدلًا من منصوب كانت صيغته صيغة الضمير المنصوب. فلو كان بدلًا منه لوجب أن يقال: ظننت زيدًا إياه القائم.

وزعم الكسائي أن العرب قد زادت من الأسماء (من) في الشعر واستدل على ذلك بقول عنترة:

يا شاة مَن قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرمِ

وقول الآخر:

آلُ الزبير سنَام المجد قد علمت ... ذاك القبائلُ والأثْرون مَنْ عَددا

والتقدير عنده في البيت الأول: يا شاة قنص، وفي البيت الثاني: والأثرون عددًا.

ولا حجة له في البيتين على زيادة (من) ، لاحتمال أن تكون فيهما نكرة موصوفة،

كما هي في قوله:

إني وإياك إذ حلت بأرحلنا ... كمن بواديه بعد المحلِ ممطورِ

ألا ترى أن ممطورًا صفة لـ (من) ، وأن المعنى: كإنسان ممطور بواديه بعد المحل، وتكون في بيت عنترة موصوفة بالمصدر الذي هو (قنص) ، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت