يريد: يخبرنا، وقول ابن قيس الرقيات:
وأنتِ لو باكرت مشمولةَ ... صهباء مثل الفرس الأشقر
رُحتِ وفي رجليكِ ما فيهما ... وقد بدا هَنْكِ من المئزر
وقول الآخر:
بكل مُدَمّاةٍ وكل مثقف ... تنقاه من مَعْدنْه في البحر جالبه
يريد: من معدنهِ.
وأنكر المبرد والزجاج التسكين في جميع ذلك، لما فيه من إذهاب حركة الأعراب، وهي لمعنى، ورويا موضع (فاليوم أشرب) : (فاليوم فأشرب) ، وموضع (هند من المئزر) : (ذاك من المئزر) ، وموضع (فما تعرفكم) : (فلم تعرفكم) .
والصحيح أن ذلك جائز سماعًا وقياسًا. أما القياس فإن النحويين اتفقوا على جواز ذهاب حركة الإعراب للإدغام - لا يخالف في ذلك أحد منهم.