فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 140

كانت صريحة في الطلب أو كانت بلفظ الخبر الذي بمعنى الأمر أو النهي على أن يكون ذلك غير متعلق بالعقائد التي ترجع إلى ذات الله تبارك وتعالى وصفاته وكتبه ورسله واليوم الآخر أو الآداب الخلقية أو أصول العبادات والمعاملات؛ لأن الشرائع كلها لا تخلوا من هذه الأصول؛ وهي متفقة فيها. قال الله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [1] .

س: هل لمعرفة النسخ أهمية؟

ج: نعم؛ لمعرفة الناسخ والمنسوخ أهمية كبيرة عند أهل العلم من الفقهاء والأصوليين والمفسرين حتى لا تختلط الأحكام، ولهذا وردت أحاديث كثيرة في الحث على معرفة الناسخ والمنسوخ، فقد روي أن عليا كرم الله وجهه ورضي عنه وأرضاه مرّ على قاض فقال له: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا، فقال: (هلكت وأهلكت) [2] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله الله تعالى: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا [3] قال: ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحرامه وحلاله [4] .

س: ما الطرق التي يعرف بها الناسخ والمنسوخ؟

ج: لمعرفة الناسخ والمنسوخ طرق نذكرها لك فيما يأتي:-

أولا: النقل الصريح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أو عن صحابي كحديث:

«كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» [5] .

ثانيا: إجماع الأمة الإسلامية على أن هذا ناسخ وهذا منسوخ.

ثالثا: معرفة المتقدم من المتأخر في النزول، ولا يعتمد في معرفة النسخ على الاجتهاد أو قول المفسرين أو التعارض بين الأدلة ظاهرا أو تأخر إسلام أحد الراويين .. والله أعلم.

(1) سورة الشورى آية 13.

(2) أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(3) سورة البقرة آية 269.

(4) أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.

(5) رواه الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت