فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ، فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه فضحك، وقال: وما أدراك أنها رقية ؟ خذوها واضربوا لي بسهم"."
يقول ابن القيم - رحمه الله - كما في زاد المعاد (4/178) والجواب الكافي صـ21:
لقد مر بي وقت في مكة سقمت فيه، ولم أجد طبيبًا ولا دواءً، فكنت أعالج نفسي بالفاتحة، فأري لها تأثيرًا عجيبًا، آخذ شربةً من ماء زمزم وأقرؤها عليها مرارًا ثم أشربه، فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع، فأنتفع به غاية الانتفاع، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألمًا فكان كثير منهم يبرأ سريعًا بإذن الله .
ب ) قراءة المعوذات (ثلاث مرات) :
والمعوذات هي: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قُلْ أعوذ بِرَبِّ الْفَلَقِ، قُلْ أعوذ بِرَبِّ النَّاسِ .
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات. وينفث. فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه. وأمسح عنه بيده. رجاء بركتها.
ـ ومعني النفث: أن يجمع كفيه ويقرأ بالمعوذات فيهما، ثم يمسح علي بدنه ووجهه، والنفث نفخ لطيف بلا ريق .
وسئل ابن شهاب كيف كان ينفث ؟
قال: ينفث علي يديه ثم يمسح بهما وجهه . أ هـ
جـ) يضع يده علي المكان المؤلم من الجسد، ويقول:
بسم الله (ثلاثًا) ثم يقول: أعوذ بعزةِ الله وقدرتِهِ من شَرِّ ما أجدُ وأحَاذِر. (سبعًا)
أخرج الإمام مسلم عن عثمان بن أبي العاص الثقفي - رضي الله عنه -:
أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعًا، يجده في جسده منذ أسلم. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ضع يدك على الذي تألم من جسدك. وقل: باسم الله (ثلاثًا) "
وقل (سبع مرات) : أعوذ بعزةِ الله وقدرتِهِ من شَرِّ ما أجدُ وأحَاذِر"."