ونقل قول الخليل بن أحمد إن المحارة اللحم الذي بين دفّتي الصدف وهي حيوانه (1) . وردّه البيروني فقال:"وليس كذلك، إنما المحارة: الصدفة، سواء خلت أو امتلأت باللحم"، واستشهد بقول الراعي:
فصبَّحن المقرَّ وهن خوص ... على روح يقلّبن المحارا
وشرحه بقوله (تتمة ص 3) :"أي صبحت الإبل هذا الموضع - وقيل: إنه ساحل البحر - غائرات الأعين واسعات الخطى أخفافها كالأصداف الكبار".
6 -ومنها كلمة"القبقب"قال ابن دريد في الجمهرة:"القبقب ضرب من صدف البحر فيه لحم يؤكل" (2) .
نقل البيروني ذلك وعلق عليه فقال (تتمة ص 3) :"فإن كان كذلك فالأصداف كلها قباقب لأن جميعها يشوى ويؤكل، ويستطاب لحومها ويشبه لحمها وطعمها بطعم البيض المصلوق".
7 -ومنها كلمة"الطِّرَّان"قيل: إن"الطران"هو الألماس، ولكن البيروني يرد ذلك فيقول:"يظنّ بعضهم أن الطران هو الألماس، وليس به، وإنّما هو اسم مأخوذ من الطر، وهو القطع، الذي منه يسمّى الطرار طرارًا" (3) .
ويرى البيروني أن الطران"إما الحديد الذكر المسقي وإما الفولاذ"ويحتجّ بما جاء في أوائل كتاب يوشع:"سيف من طران"ويقول:"وهذا نصّ يسقط"
(1) = ديوانه بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف: 64):
كأّن الحصى من خلفها وأمامها ... إذا أنجلته رجلها حذف أعسار
وفي الجماهر:"كالمحارة"وهو تحريف.
أمّا عبارة الخليل في الجزء الثالث: 229 من كتاب العين، تحقيق المخزومي والسامرائي فهي:"المحارة، دابة في الصدفين".
(2) انظر الجمهرة 1: 32.
(3) النص في المطبوعة (ص 92) مصحف.