فهرس الكتاب
المنبوذ في الماء وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام وأقره النبي صلى الله عليه وسلم فهي لآل العباس أبدًا (ونصرهم على الفيل وعبدوا الله تعالى عشر سنين) أي من أسلم منهم (لا يعبده) من العرب (غيرهم) في تلك المدة وهي ابتداء البعثة (وأنزل الله فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها أحدًا غيرهم) وهي سورة (لئلاف قريش) بكمالها (تخ طب ك) والبيهقي في الخلافيات عن أم هانئ بنت عم المصطفى أبي طالب رضي الله عنها قال الشيخ رحمه الله حديث صحيح
• (فضل الله قريشًا) بسبع خصال (فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبد الله) فيها (إلا قريش) وذلك في ابتداء الإسلام والمراد لا يعبده عبادة صحيحة الأهم ليخرج أهل الكتابين (وفضلهم بأنه نصرهم يوم الفيل) على أصحاب الفيل (وهم مشركون وفضلهم بأنه نزلت فيهم سورة من القرآن لم يدخل فيها أحد من العالمين) معهم (وهي لئلاف قريش وفضلهم بأن فيهم النبوة الخلافة) أي الإمامة العظمى لا يجوزان يليها إلا قرشي (والحجابة) للبيت (والسقاية) للحجاج أيام الموسم (طس) عن الزبير بن العوام رضي الله عنه (فضلت على الأنبياء بست) لا يعارضه لا تفضلوني لأن هذا إخبار عن الأمر بالواقع لا أمر بالتفضيل (أعطيت جوامع الكلم) أي جمع المعاني الكثيرة في ألفاظ يسيرة (ونصرت بالرعب) يقذف في قلوب أعدائي (وأحلت لي الغنائم) وكان من قبله لا يحل ل منها شيء بل كانت تجمع فتأتي نار من السماء فتحرقها (وجعلت لي الأرض طهورًا) بفتح الطاء (ومسجدًا وأرسلت إلى الخلق كافة) لا يعارضه أن نوحًا بعد الطوفان أرسل للكل لأن ذلك إنما كان لانحصار الخلق في الذين بقوا معه ونبينا عموم رسالته في أصل البعثة (وختم بي النبيون) فلا نبي بعده وعيسى إنما ينزل بتقرير شرعه (م ت) عن أبي هريرة
• (فضلت على الأنبياء بخمس) من الخصال (بعثت إلى الناس كافة وذخرت شفاعتي لأمتي) إلى يوم القيامة (ونصرت بالرعب شهرًا أمامي وشهرًا خلفي وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي) تمسك به أبو حنيفة ومالك على صحة التيمم بجميع أجزاء الأرض وخصه الشافعي وأحمد بالتراب لحديث مسلم وجعلت تربتها لنا طهورًا (طب) عن السائب بن يزيد بإسناد ضعيف
• (فضلت بأربع) أي بخصال أربع (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أتى الصلاة فلم يجد ما يصلي عليه وجد الأرض مسجدًا وطهورًا وأرسلت إلى الناس كافة ونصرت بالرعب من مسيرة شهرين يسير بين يدي وأحلت لي الغنائم) لا تنافي بين قوله أربع وقوله آنفًا ست وخمس لأن ذكر العدد لا يدل على الحصر وقد يكون أعلم أولا بأربع ثم بأكثر (هق) عن أبي أمامة الباهلي
• (فضلت بأربع جعلت أنا وأمتي) نصف (في الصلاة كما تصف الملائكة) المراد به التراص وانضمام الصفوف وإتمامها الأول فالأول (وجعل الصعيد) أي التراب (لي وضوءًا) بفتح الواو (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وأحلت