الصفحة 1067 من 1531

أي زواره في مضه كل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد لكنه اشتهر في عيادة المريض (أطلقته من أسارى) من ذلك المرض (ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه) الذي أذهبه الألم (ودمًا خيرًا من دمه ثم يستأنف العمل) أي يكفر المرض عمله السيء ويخرج منه كيوم ولدته أمه ثم يستأنف وفيه أن الشكوى تحبط الثواب ومحله إذا كان على وجه الضجر والسخط (ك هق) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح

(قال الله تعالى عبدي المؤمن أحب إلي من بعض ملائكتي) فخواص البشر أفضل من خواص الملائكة وعوام البشر أفضل من عوام الملائكة (طس) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف

(قال الله تعالى وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين إن هو أمنني) بفتح الهمزة وكسر الميم غير ممدود (في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي) أي يوم القيامة (وإن هو خافني في الدنيا) أي مع حضور الرجاء (أمنته) بشدة الميم (يوم أجمع عبادي) فيه ترجيح الخوف على الرجاء قال المناوي فمن كان خوفه في الدنيا أشد كان أمنه يوم القيامة أكثر وبالعكس (حل) عن شداد بن أوس بإسناد ضعيف

(قال الله تعالى يا ابن آدم إن ذكرتني في نفسك) أي سرًا إخلاصًا وتجنبًا للرياء (ذكرتك في نفسي) أي أسر بثوابك على منوال عملك (وإن ذكرتني في ملأ) أي جماعة افتخارًا بي وإجلالًا لي بين خلقي (ذكرتك في ملأ خير منهم) أي من الملائكة المقربين وأرواح المرسلين مباهاة بك وإعظامًا لقدرك (وإن دنوت مني ذراعًا دنوت منك باعًا وإن أتيتني تمشي أتيت إليك أهرول) يعني من دنا إلي وتقرب مني بالاجتهاد والإخلاص في طاعتي قربته بالهداية والتوفيق وإن زاد زدت (حم) عن أنس ورجاله رجال الصحيح

(قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني) أي مدة دعائك إياي (ورجوتني) أي أمّلت مني الخير (غفرت لك) ذنوبك (على ما كان منك) قال المناوي من الجرائم لأن الدعاء مخ العبادة وهو سؤال النفع والصلاح والرجاء يتضمن حسن الظن بالله تعالى فإن الله عز وجل يقول أنا عند ظن عبدي بي وعند ذلك تتوجه رحمه الله إلى العبد إذا توجهت لا يتعاظمها شيء لأنها وسعت كل شيء (ولا أبالي) بكثرة ذنوبك (يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان) بفتح المهملة قيل هو السحاب وقيل ما عن لك منها أي ظهر إذا رفعت رأسك (السماء) أي ملأت الأرض والفضاء حتى ارتفعت إلى السماء (ثم استغفرتني) أي طلبت مني المغفرة (غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم لو أنك أتيتني بقراب الأرض) بضم القاف وكسرها لغتان والضم أشهر ومعناهما يقارب ملئها وقيل ملؤها وهو أشبه لأن الكلام في سياق المبالغة وهو مصدر قارب يقارب (خطايا ثم لقيتني) أي مت حال كونك (لا تشرك بي شيئًا) أي معتقدًا توحيدي مصدقًا برسولي محمد صلى الله عليه وسلم ومما جاء به وهو الإيمان (لأتيتك بقرابها مغفرة) قال المناوي ما دمت تائبًا عنها ومستقيلًا وعبر به للمشاكلة وإلا فمغفرة الله أبلغ وأوسع ولا يجوز الاغترار به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت