الصفحة 139 من 1531

تعالى أهـ وقيل أن الحكمة في منع الدخول لئلا يتعلق بقلوبهم الوهم أكثر مما يتعلق بمن لم يدخل قال القاضي تاج الدين السبكي مذهبنا وهو الذي عليه الأكثرون النهي عن الفرار منه للتحريم وقال بعض العلماء هو للتنزيه قال والاتفاق على جواز الخروج لشغل عرض غير الفرار قال شيخنا وقد صرح ابن خزيمة في صحيحه بأن الفرار من الطاعون من الكبائر وأن الله يعاقب عليه ما لم يعف عنه قال شيخنا وقد اختلف في حكمة ذلك فقيل هو تعبدي لا يعقل معناه لأن الفرار من المهالك مأمور به وقد نهى عن هذا فهو لسر فيه لا تعلم حقيقته وقيل هو معلل بأن الطاعون إذا وقع في البلد عم جميع من فيه بمداخلة سببه فلا يفيد الفرار منه بل إذا كان أجله حضر فهو ميت سواء أقام أو رحل وكذا العكس ومن ثم كان الأصح من مذهبنا أن تصرفات الصحيح في البلد الذي وقع فيه الطاعون كتصرفات المريض مرض الموت فلما كانت المفسدة قد تعينت ولا انفكاك عنها تعينت الأقامة لما في الخروج من العبث الذي لا يليق بالعقلاء وبهذا أجاب إمام الحرمين في النهاية وأيضا لو توارد الناس على الخروج لبقى من وقع به عاجزا عن الخروج فضاعت مصالح المرضى لفقد من يتعهدهم والموتى لفقد من يجهزهم ولما في خروج الأقوياء على السفر من كسر قلوب من لا قوة له على ذلك وقال ابن قتيبة نهى عن الخروج لئلا يظنوا أن الفرار ينجيهم من قدر الله وعن العبور ليكون أسكن لأنفسهم وأطيب لعيشهم وفي الحديث جواز رجوع من أراد دخول بلد فعلم أن بها الطاعون وأن ذلك ليس من الطيرة وإنما هو من منع الإلقاء إلى التهلكة (حم ق ن) عن عبد الرحمن بن عوف الزهري أحد العشرة (ت) عن أسامة بن زيد (إذا سمعتم بقوم قد خسف بهم) أي غارت بهم الأرض وذهبوا فيها (ههنا قريبا) قال الشيخ أي من المدينة وقال المناوي يحتمل أنه حسن السفياني ويحتمل أنه غيره (فقد أظلت الساعة) أي أقبلت عليكم ودنت منكم كأنها ألقت عليكم ظلة (حم ك في) كتاب (الكنى) والألقاب (طب) كلهم (عن بقيرة) بضم الباء الموحدة وفتح القاف وسكون التحتية بعدها راء (الهلالية) امرأة لقعقاع وهو حديث حسن (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول) إلا حي على الصلاة وحي على الفلاح والصلاة خير من النوم في آذان الصبح فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله في الأولين وفي الثالث صدقت وبررت (ثم صلوا علي) أي ندبا وسلموا قال المناوي وصرف عن الوجوب للإجماع على عدمه خارج الصلاة (فإنه) أي الشأن (من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا) قال العلقمي قال عياض معناه رجته وتضعيف أجره لقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها قال وقد تكون الصلاة على وجهها وظاهرها تشريفا له بين الملائكة كما في الحديث وإن ذكرني في ملاء ذكرته في ملاء خير منه قال ابن العربي أن قيل قد قال الله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فما فائدة هذا الحديث قلت أعظم فائدة وذلك أن القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت