الصفحة 161 من 1531

وشدة الزاي وهو حديث حسن (إذا قضى أحدكم) أي أتم (حجه) ونحوه من كل سفر طاعة كغزو (فليعجل الرجوع إلى أهله فإنه أعظم لأجره) أي يندب له ذلك لما يدخل على أهله من السرور ولأن الإقامة بالوطن يسهل معها القيام بوظائف العبادات قال المناوي وقضية العلة الأولى أنه لو لم يكن له أهل لا يندب له التعجيل وقضية الثانية خلافه (ك هق) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح لغيره (إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده) يعني أدى الفرض في محل الجماعة (فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته) بأن يجعل الفرض في المسجد والنفل في منزله لحديث أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ولكونه أخفى وابعد عن الرياء وأصون من المحبطات ويتبرك أهل البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة وتنفر منه الشياطين قال العلقمي إلا ما استثنى من النوافل كسنة الجمعة القبيلة وركعتي الإحرام والطواف قال الزركشي وصلاة الضحى لخبر رواه أبو داود وصلاة الاستخارة وصلاة منشى السفر والقادم منه والماكث بالمسجد لتعلم أو تعليم أو اعتكاف والخائف فوت الراتبة (فإن الله تعالى جاعل في بيته من صلاته خيرًا) قال العلقمي من سببية بمعنى من أجل والخير الذي يجعل في البيت بسبب التنفل فيه هو عمارته بذكر الله تعالى وبطاعته وحضور الملائكة واستغفارهم ودعائهم وما يحصل لأهله من الثواب والبركة (حم م هـ) عن جابر بن عبد الله (قط) في كتاب (الافراد عن أنس) بن مالك (إذا قعد أحدكم إلى أخيه) أي في الدين ليسأله عن شيء من المسائل (فليسأله تفقهًا) أي سأله سؤال تفهم وتعلم واستفادة ومذاكرة (ولا يسأله تعنتًا) أي لا يسأله سؤال ممتحن متعنت طالب لتعجيزه وتخجيله فإنه حارم (فر) عن علي أمير المؤمنين وهو حديث ضعيف (إذا قلت لصاحبك) أي جليسك (والإمام يخطب) جملة حالية (يوم الجمعة) قال المناوي ظرف لقلت (أنصت) أي اسكت (فقد لغوت) أي تكلمت بما لا ينبغي لأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين فلا ينبغي الكلام فيها فيكره حينئذ تنزيهًا عند الشافعية وتحريمًا عند الثلاثة قال العلقمي قال شيخنا قال الباجي معناه المنع من الكلام وذلك لأن من أمر غيره حينئذ بالصمت فهو لاغ لأنه قد أتى بالكلام بما نهى عنه كما أن من نهى في الصلاة مصليًا عن الكلام فقد أفسد على نفسه صلاته وإنما نص على أن الآمر بالصمت لاغ تنبيهًا على أن كل متكلم مع غيره لاغ واللغو رديء الكلام وما لا خير فيه اهـ وقال شيخ شيوخنا قال الأخفش اللغو الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه وقال ابن عرفة اللغو السقط من القول وقيل الميل عن الصواب وقيل اللغو الاثم كقوله تعالى وإذا مروا باللغو مرو كرامًا وقال الزين بن المنير اتفقت أقوال المفسرين على أن اللغو ما لا يحسن من الكلام وقال النضر بن شميل معنى لغوت خبت من الأجر وقيل بطلت فضيلة جمعتك وقيل صارت جمعتك ظهرًا قلت أقوال أهل اللغة متقاربة المعنى ويشهد للقول الأخير ما رواه أبو داود وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت