فهرس الكتاب
فساررته فإن في ذلك دلالة على أن المنع يرتفع إذا بقي جماعة لا يتأذون بالمساررة ويستثنى من أصل الحكام كما تقدم ما إذا أذن من يبقى سواء كان واحدًا أم أكثر للأذن في التناجي دونه أو دونهم فإن المنع يرتفع لأنه حق من يبقى وأما إذا انتجى اثنان ابتداء وثم ثالث وكان بحيث لا يسمح كلامهما لو تكلما جهرًا فأتى ليستمع كلامهما فلا يجوز كما لو لم يكن حاضرًا معهما أصلًا قال ابن عبد البر لا يجوز لأحد أن يدخل على المتناجين في حال تناجيهما قلت ولا ينبغي للداخل القعود عندهما ولا التباعد عنهما إلا بإذنهما لأنهما لما فتحها حديثهما سرًا وليس عندهما أحد دل على أن مرادهما أن لا يطلع أحد على كلامهما (حم ق ت هـ) عن ابن مسعود عبد الله (إذا لبستم) أي أردتم نحو لبس ثوب أو نعل (وإذا توضأتم) أي أردتم الوضوء (فابدؤا بميامنكم) وفي رواية بأيامنكم والأمر للندب قال المناوي فأيامن جمع أيمن أو يمين وميامن جمع ميمنة بأن يبدأ بلبس الكم أو الخف أو النعل الأيمن وخرج باللبس الخلع فيبدأ به باليسار (د حب) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به) أي بما رآه (الناس) لئلا يستقبله المعبر في تفسيرها بما يزيده غمًا بل يفعل ما مر من الاستعاذة والتفل والتحول قال العلقمي قلت وسببه كما في ابن ماجه عن جابر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وهو يخطب فقال يا رسول الله رأيت البارحة فيما يرى النائم كأن عنقي ضربت وسقط رأسي فاتبعته فأخذته فأعدته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فذكره قال النووي قال المأزري يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن منامه هذا من الأضغاث بوحي أو بدلالة في المنام دلته على ذلك أو على أنه من المكروه الذي هو من تحزين الشيطان وأما المعبرون فيتكلمون في كتبهم على قطع الرأس ويجعلونه دلالة على مفارقة الرائي ما هو فيه من النعم أو مفارقته من قوته ويزول سلطانه ويتغير حاله في جميع أموره إلا أن يكون عبدًا فيدل على عتقه أو مريضًا فعلى شفائه أو مديونًا فعلى قضاء دينه أو من لم يحج فعلى أنه يحج أو مغمومًا فعلى فرجه وخائف فعلى أمنه والله أعلم (م د) عن جابر بن عبد الله (إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثًا فقد كتم ما أنزل الله على) أي حديثًا بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الصحابة وذم من يبغضهم (هـ) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث حسن (إذا لقي أحدكم أخاه) أي في الدين (فيسلم عليه) أي ندبًا (فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه) إن عدا متفرقين عرفًا (ده هب) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (إذا لقيت الحاج) أي عند قدومه من حجه (فسلم ليه وصافحه) أي ضع يدك اليمنى في يده اليمنى (ومره أن يستغفر لك) أي يطلب لك المغفرة من الله (قبل أن يدخل بيته) أي الأولى ذلك (فإنه) أي الحاجة (مغفور له) أي إذا كان حجه مبرورًا كما قيد به في خبر فتلقى الحاج والسلام عليه وطلب الدعاء منه مندوب قال المناوي وإنما كان طلبه منه قبل دخوله بيته أولى لأنه بعده