الصفحة 55 من 1531

من يمدح الناس في وجوههم بالباطل فقد مدح صلى الله عليه وسلم في الشعر والخطب والمخاطبة ولم يحث في وجه مادحه ترابا قال النووي طريق الجمع بين الأحاديث الواردة في النهي عن المدح في الوجه والواردة بعدم النهي أن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف أو على من عليه فتنة بإعجاب ونحوه إذا سمع المدح وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة بل أن حصل بذلك مصلحة كتنشيطه للخير أو للازدياد منه أو للمداوم عليه أو للاقتداء به كان مستحبا وقال في محل آخر هذا إذا كان في الوجه أما الذي في الغيبة فلا منع منه إلا أن يجازف المادح ويدخل في الكذب فيحرم عليه بسبب الكذب والمدح لغة الثناء باللسان على الجميل مطلقا على جهة التعظيم وعرفا ما يدل على اختصاص الممدوح بنوع من الفضائل وقال الجوهري هو الثناء الحسن (ت عن أبي هريرة عد حل عن ابن عمر) بن الخطاب وهو حديث حسن (أحثوا في أفواه المداحين التراب) قال المناوي يعني لا تعطوهم على المدح شيئا فالحثو كناية عن الرّد والحرمان أو اعطوهم ما طلبوا فإن كل ما فوق التراب تراب (هـ عن المقداد بن عمرو) الكندي (هب ابن عمر) بن الخطاب (ابن عساكر) في التاريخ (عن عبادة) بضم العين المهملة مخففا (بن الصامت) وهذا الحديث صحيح المتن (أحد) بفتح الهمزة وكسر الحاء المهملة الشديدة فعل أمر (يا سعد) هو ابن أبي وقاص أي أشر بإصبع واحدة فإن الذي تدعوه واحد قال أنس مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بسعد وهو يدعو بأصبعين فذكره (حمس عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث حسن (أحد أحد) بضبط الذي قبله أي يا سعد وكرره للتأكيد (د) في الدعوات (ن) في الصلات (ك) في الدعوات (عن سعد) بن أبي وقاص (ت ن ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن (أحد) بضمتين (جبل) قال المناوي على ثلاثة أميال من المدينة (يحبنا ونحبه) أي نحن نأنس به وترتاح نفوسنا لرؤيته وهو سد بيننا وبين ما يؤذينا أو المراد أهله الذين هم أهل المدينة (خ) عن سهل بن سعد الساعدي (ت) عن أنس بن مالك (حم طب) والضيا) المقدسي (عن سويد بن عامر) بن زيد بن خارجة الأنصاري قال بن المنذر لا يعرف له صحبة (وماله غيره) أي ليس لسويد غير هذا الحديث قال المناوي واعترض (أبو القاسم بن بشران في أماليه) الحديثية (عن أبي هريرة) ورواه عنه مسلم أيضا (أحد جبل يحبنا ونحبه) قال العلقمي جبل بقرب - مدينة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الشام والصحيح أن أحد يحب حقيقة جعل الله فيه تمييز أيحب به كما حنّ الجذع اليابس وكما سبح الحصا وقيل المراد أهله فحذف المضاف (فإذا جئتموه) أي حلا تم به أو مررتم عليه (فكلوا) ندبا بقصد التبرك (من شجرة) الذي لا يضرّ أكله (ولو من عضاهه) قال العلقمي كل شجر عظيم له شوك الواحدة عضة بالتاء واصلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت