فهرس الكتاب
خبث الحديد) والمعنى أن ما يحصل له من الألم بسبب المرض يصفيه كتصفية الكير للعديد من الخبث فإسناد التصفية إلى المرض مجاز والمراد الصغائر أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة (خد حب طس) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن (إذا اشتكيت فضع يدك) واليمين أولى (حيث تشتكي) أي على المحل الذي يؤلمك (ثم قل بسم الله أعوذ بعزة الله) أي قوته وعظمته (وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا ثم أرفع يدك ثم أعد ذلك) أي الوضع والتسمية والتعوذ (وترًا) قال المناوي أي سبعًا كما تفيده رواية مسلم يعني فإن ذلك يزيل الألم ويخففه (ت ك) في الطب (عن أنس) ابن مالك قال الشيخ حديث حسن (إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا فليطعمه) قال العلقمي سببه ما أخرجه ابن ماجة بسنده عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا فقال له ما تشتهى قال اشتهى خبز بر فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان عنده خبز بر فليبعث إلى أخيه ثم قال إذا اشتهي فذكره وهذا الحديث فيه حكمة لطيفة وهي أن المريض إذا تناول ما يشتهيه وأن كان يضر قليلًا كان انفع أو أقل ضررًا مما لا يشتهيه وأن كان نافعا فينبغي للطبيب الكيس أن يجعل شهوة المريض من جملة أدلته على الطبيعة وما يهتدي به إلى الطريق علاجه فسبحان المستأثر بعلم الغيب اهـ وقال المناوي فليطعمه ما اشتهاه ندبًا لأن المريض إذا تناول ما اشتهاه عن شهوة صادقة طبيعية وان كان فيه ضرر ما فهو أنفع له مما لا يشتهيه وأن كان نافعا لكن لا يطعم إلا قليلا بحيث تنكسر حدة شهوته قال بقراط الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع ووجود الشهوة في المريض علامة جيدة عند الأطباء قال ابن سينا مريض يشتهي أحب إليّ من صحيح لا يشتهي وقيل لمريض ما تشتهي قال اشتهي أن اشتهي (هـ) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح (إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك احتسب مصيبتي) أي أدخر ثواب مصيبتي في صحائف حسناتي (فأجرني فيها) أي عليها قال العلقمي بسكون الهمزة وضم الجيم وكسرها أي أثبني والأجر الثواب (وأبدلني بها خيرًا منها) يعني المصيبة أي أجعل بدل ما فات شيئًا آخر انفع منه (د ك) عن أم سلمة أم المؤمنين (ت هـ) عن أبي سلمة عبد الله المخزومي قال الشيخ حديث حسن (إذا أصاب أحدكم هم أو لأواء) بفتح اللام وسكون الهمزة والمد قال العلقمي الألواء الشدة وضيق المعيشة (فليقل الله الله ربي لا أشرك به شيئًا) قال المناوي في رواية لا شريك له والمرادان ذا يفرج الهم أن صدقت النية (طس) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي) أي بفقدي (فإنها من أعظم المصائب) قال العلقمي المصيبة بالنبي صلى الله عليه وسلم أعظم من كل مصيبة تصاب بها المسلم بعده إلى يوم القيامة انقطع بموته صلى الله عليه وسلم الوحي وماتت النبوة وكان أول ظهور الشر بارتداد العرب وغير ذلك وكان أول انقطاع