فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 2547

وامْرَأَةٍ وَمَرِيضٍ

والرجوع إلى منى لرمي الجمار، وإن اكتراه ليحج عليه، له ذلك. قاله في"الإقناع". قال في"شرحه": وظاهره: أنه لا يركب بعد رمي الجمار إلى مكة بلا شرط؛ لأن الحج قد انقضى. انتهى. وإذا كان الكراء في طريق لا يكون السير فيه إلى المتكاريين، فلا وجه لتقدير السير فيه، وإلا استحب ذكر قدره في كل يوم، فإن أطلقا وللطريق منازل معروفة، جاز، وحملا على العرف إن اختلفا في قدره، أو وقته، أو موضع النزول من داخل البلد أو خارجه، وإن لم يكن للطريق عرف، لم يصح عند القاضي. وقال الموفق: الأولى الصحة؛ لأنه لم تجر العادة بتقدير السير، ويرجع إلى العرف في طريق أخرى، وإن شرط حمل زاد مقدر، وأنه يبدل ما نقص بالأكل، أو لا يبدله، صح، فإن ذهب بغير أكل، كسرقة وسقوط، فله إبداله، وإن أطلقا العقد، فله إبدال ما ذهب بسرقة وأكل، ولو معتادًا كالماء؛ لأنه استحق حمل مقدار معلوم، فملكه مطلقًا. ويصح كراء العقبة؛ بأن يركب شيئا ويمشي شيئًا، وإطلاقها يقتضي ركوب نصف الطريق، ولا بد من العلم بها، إما بالفراسخ؛ بأن يركب نحو فرسخ، ويمشي شيئا، وإطلاقها يقتضي ركوب نصف الطريق، ولا بد من العلم بها، إما بالفراسخ؛ بأن يركب نحو فرسخ، ويمشي آخر، أو بالزمان، مثل أن يركب ليلا لا نهارًا، أو يومًا دون يوم، ونحو ذلك.

قوله: (ومريض) ولو طارئًا مرضه على الإجارة، وسمين ونحوهم، لنزول وركوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت