فهرس الكتاب
وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِيمَا تَلِفَ بِآفَةٍ وَيُخَيَّرُ مُشْتَرٍ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ بِلَا فِعْلِ وَلَا أَرْشَ وبِإِتْلَافٍ وَمُشْتَرٍ تَعَيَّبَهُ لَا خِيَارَ وبِفِعْلِ بَائِعٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ يُخَيَّرُ مُشْتَرٍ بَيْنَ فَسْخِ وإمْضَاءِ وَطَلَبِ بِمِثْلِ مِثْلِيٍّ أَوْ قِيمَةِ مُتَقَوِّمٍ مَعَ تَلَفٍ وبِنَقْصٍ مَعَ تَعَيُّبٍ وَالتَّالِفُ مِنْ مَالِ بَائِعٍ فَلَوْ بِيعَ أَوْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ
قوله: (فيما تلف ... إلخ) أي: كلا أو بعضًا بقرينة ما بعده. قوله: (ولا أرش) قال منصور البهوتي: قد تقدم لك في خيار العيب: أنه يخير بين الرد والإمساك مع الأرش. ووجهه واضح، فالأولى عود (ولا أرش) للمشبه دون المشبه به. انتهى المقصود. أقول: ما ذكره المصنف هنا، وجرى عليه في"شرحه"من أن المشتري حيث أخذ المكيل ونحوه معيبًا، فكأنه اشتراه راضيًا بعيبه، فلا أرش له، غير صريح في المخالفة، لما تقدم في العيب؛ لإمكان حمل ما تقدم على ما إذا أقبضه غير عالم بالعيب؛ لأنه إذا علم به بعد، فله الأرش، بخلاف ما هنا، فإنه عالم بالعيب قبل قبضه، وهو ظاهر، فكأنه عالم به حال العقد، فلا أرش له. فتأمل. قوله: (وبفعل) أي: وإن تلف أو تعيب بفعل ... إلخ. قوله: (بين فسخ) يعني: أو أخذ ثمن. قوله: (فلو أبيع أو أخذ بشفعة ... إلخ) في هذه العبارة صورتان: الأولى: قوله: (أبيع) وصورتها: أن يشتري زيد من عمرو دارًا بصبرة طعام على أنها عشرة أرادب مثلًا، ثم يبيع زيد