فهرس الكتاب
وَالْمُقْتَصِدُ الَّذِي يُلْحِقُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نَصِيبَهَا.
أَغْنَى النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ إِحْسَانًا.
قَالَ رَجُلٌ لِحَكِيمٍ [1] : مَا خَيْرُ مَا يُؤْتَى الْمَرْءُ؟
قَالَ: (( غَرِيزَةُ عَقْلٍ ) ).
قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟
قَالَ: (( فَتَعَلُّمُ عِلْمٍ ) ).
(1) هذا الأثر رواه ابن حبان في أول كتابه"روضة العقلاء"، قَالَ: أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِس، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّار، حَدَّثَنَا حَبِيب الْجَلاَّب قَالَ: قيل لابن المبارك (رحمه الله) : ما خَيْرُ ما أُعْطِيَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: (( غَرِيزَةُ عَقْلٍ فِيهِ ) ). قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: (( أَدَبٌ حَسَنٌ ) ). قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: (( أَخٌ صَالِحٌ يَسْتَشِيرُهُ ) ). قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: (( صَمْتٌ طَوِيلٌ ) ). قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: (( مَوْتٌ عَاجِلٌ ) ).
ثم قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد الْرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيد، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَك قَالَ: سُئِلَ عُقَيْلٌ: مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: (( غَرِيزَةُ عَقْلٍ ) ). قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: (( فَأَدَبٌ حَسَنٌ ) ). قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: (( فَأَخٌ شَقِيقٌ يَسْتَشِيرُهُ ) ). قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: (( فَطُولُ صَمْتٍ ) ). قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: (( فَمَوْتٌ عَاجِلٌ ) ).
وقال الجاحظ في"البيان والتبيين" [ (ج1ص123) ط/ دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان] : (( وقال كسرى أنوشروان لبزرجمهر: أي الأشياء خير للمرء العيي؟ قَالَ: (( عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ ) ). قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ؟ قَالَ: (( فَإِخْوَانٌ يَسْتُرُونَ عَلَيْهِ ) ). قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِخْوَانٌ؟ قال: (( فَمَالٌ يَتَحَبَّبُ بِهِ إِلَى النَّاسِ ) ). قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ؟ قَالَ: (( فَعِيٌّ صَامِتٌ ) ). قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: (( فَمَوْتٌ مُرِيحٌ ) ).