فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 2371

قبلي رجع إليَّ، وإن مُت قبلك فهو لك.

قال أبو عبيد: وحدثني ابن علية أيضًا عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: الرقبى: أن يقول [الرجل للرجل] كذا وكذا لفلان، فإن مات فهو لفلانٍ.

قال أبو عبيد: وأصلُ العمري عندنا إنما هو مأخوذٌ من العمر. ألا تراه يقول: هو لك عمري أو عمرك.

وأصل الرقبى من المراقبة، فكأن كل واحدٍ منهما إنما يرقب موت صاحبه، ألا تراه يقول: إن مُت قبلي رجعت إليَّ، وإن مت قبلك فهو لك؟ فهذا ينبئك عن المراقبة.

والذي كانوا يريدون بهذا أن يكون الرجل يريد أن يتفضل على صاحبه بالشيء، فيستمتع منه ما دام حيًا، فإذا مات الموهوب له لم يصل إلى ورثته منه شيءٌ، فجاءت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم- بنقص ذلك أنه من ملك شيئًا حياته، فهو لورثته من بعد موته. وفيه أحاديث كثيرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت