فهرس الكتاب
الصفحة 1519 من 2371
بقوله:"تربت يداك"نزول الأمر به عقوبةً لتعديه ذوات الدين إلى ذوات المال والجمال. واحتج بقوله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم إنما أنا بشرٌ، فمن دعوت عليه بدعوةٍ، فاجعل دعوتي عليه رحمةٌ له". والقول الأول أعجب إليَّ وأشبه بكلام العرب، ألا تراهم يقولون: لا أرض لك ولا أم لك، وهم قد يعلمون أن له أرضًا وأما، وزعم بعض العلماء أن قولهم: لا أبًا لك ولا أب لك: مدحٌ، ولا أم لك: ذم.
قال أبو عبيد: وقد وجدنا قوله لا أم لك قد وضع في موضع المدح أيضًا قال كعب بن سعد الغنوي يرثى أخاه:
هوت أمه ما يبعث الصبح غاديًا ... وماذا يؤدي الليل حين يؤوب [357]
حجم الخط: