فهرس الكتاب
وهذا التفسير يجوز في هذا الشعر.
فأما"عمر"فإنه لم يرد بالحلان إلا الجدي نفسه، فجعله [414] اسمه، إن كان فيه الحز، أو لم يكن.
يقول: على هذا المحرم - الذي قتل أرنبًا- أن يذبح جديًا.
وفي الحلان أيضًا لغةٌ أخرى: الحلام- بالميم- وربما شبهوا الميم بالنون، حتى يجعلوهما في قافيةٍ، قال: أنشدني"الأحمر":
يا رب جعدٍ فيهم لو تدرين
يضرب ضرب السبط المقاديم
فجمع بين الميم والنون في قافيةٍ، وذلك لقرب مخرج أحدهما من الآخر.
وهذا كقولهم: أغمطت عليه الحمى، وأغبطت، وقال"المهلهل":
كل قتيل في كليب حلام
حتى ينال القتل آل همام
يقول: كلهم ناقصٌ ليس بكفءٍ لكليب، ولا فيهم وفاءٌ بدمه، كما أن الجدي ليس فيه وفاءٌ بالمسن، إلا آل همامٍ، فإنهم أكفاءٌ له، وفيهم وفاءٌ بدمه.
قال أبو زيدٍ: والجفر أيضًا، من أولاد المعز: ما بلغ أربعة أشهرٍ، وفُصل عن أمه.
ومنه حديث عمر أنه قضى في الضبع كبشًا، وفي الظبي شاةٌ، وفي اليربوع جفرًا، أو جفرةً.