فهرس الكتاب
فهذا معناه أن يقتله من غير أن يعطيه الأمان.
فأما إذا أعطاه الأمان، ثم قتله، فذلك الغدر، وهو شر هذه الوجوه كلها، وهو الذي يروى فيه [419] الحديث عن النبي [- صلى الله عليه وسلم-] : لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة، يقال: هذه غدرةُ فلانٍ"."
[حدثنا أبو عبيدٍ] قال: حدثناه إسماعيل بن جعفرٍ، عن عبد الله بن دينارٍ، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه [وسلم] .
ومن وجوه القتل أيضًا الصبر، وهو أن يؤخذ الرجل أسيرًا، ثم يقدم، فيقتل، فهذا لم يقتل غيلةٌ ولا فتكًا ولا غدرًا؛ لأنه أخذ بغير أمانٍ، فهذه أربعة أوجهٍ من أسماء القتل، هي الأصول التي فيها الأحكام خاصةٌ، وأما قتل الخطأ، فهو عند أهل العراق على وجهين:
أحدهما: أن يرمي الرجل، وهو يتعمد صيدًا أو هدفًا أو غير ذلك، فيصيب إنسانًا بأي شيءٍ كان، من سلاحٍ أو غيره، فهذا عندهم [هو] الخطأ المحضُ.
والدية فيه على العاقلة أربعًا: خمسٌ وعشرون حقةٌ، وخمسٌ وعشرون جذعةٌ، وخمسٌ وعشرون بنت مخاضٍ، وخمسٌ وعشرون بنت لبونٍ.