قول «أبى إبراهيم» «لإبراهيم» : {لأرجمنك} يعنى: لأقولن: فيك ما تكره, وإنما أراد «ابن مغفل» تسوية القبر بالأرض, وألا يكون مسنمًا مرتفعًا, وكذلك حديث «الضحاك» قال: حدثنا «هشيم» , عن «جويبر» , عن «الضحاك» , أنه قال في وصيته: «وارمسوا قبرى رمسًا» .
وأما حديث «موسى بن طلحة» أنه شهد دفن رجل, فقال: «جمهروا قبره جمهرة» فهو غير ذلك: إنما أراد أن يجمع عليه التراب جمعًا, ولا يطين, ولا يصلح, والأصل من هذا جماهير الرمل, واحدها جمهور, وجمهورة, قال «الأصمعى» : الجمهور: الرملة المشرفة على ما حولها, وهى المجتمعة, وقال «ذو الرمة» :
خليلى عوجًا من صدور الرواحل ... بجمهور حزوى فابكيا في المنازل